الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

554

أصول الفقه ( فارسى )

النزاع ، و هو قيد « المندوحة » الذى اضافه بعض المؤلفين ، و هو على حق . و عليه نقول : 1 - الاجتماع ، و المقصود منه : هو الالتقاء الاتفاقى بين المأمور به و المنهى عنه فى شىء واحد . و لا يفرض ذلك الا حيث يفرض تعلق الأمر بعنوان و تعلق النهى بعنوان آخر لا ربط له بالعنوان الأول ، و لكن قد يتفق نادرا ان يلتقى العنوانان فى شىء واحد و يجتمعا فيه ، و حينئذ يجتمع - أى يلتقى - الأمر و النهى . و لكن هذا الاجتماع و الالتقاء بين العنوانين على نحوين : أ - ان يكون اجتماعا مورديا ، يعنى انه لا يكون هنا فعل واحد مطابقا لكل من العنوانين ، بل يكون هنا فعلان تقارنا و تجاورا فى وقت واحد ، أحدهما يكون مطابقا لعنوان الواجب و ثانيهما مطابقا لعنوان المحرم ، مثل النظر إلى الاجنبية فى أثناء الصلاة ، فلا النظر هو مطابق عنوان الصلاة و لا الصلاة مطابق عنوان النظر إلى الاجنبية ، و لا هما ينطبقان على فعل واحد . فان مثل هذا الاجتماع الموردى لم يقل أحد بامتناعه ، و ليس هو داخلا فى مسألة الاجتماع هذه . فلو جمع المكلف بينهما بأن نظر إلى الاجنبية فى أثناء الصلاة فقد عصى و أطاع فى آن واحد و لا تفسد صلاته . ب - ان يكون اجتماعا حقيقيا - و ان كان ذلك فى النظر العرفى و فى بادئ الرأى - يعنى انه فعل واحد يكون مطابقا لكل من العنوانين ، كالمثال المعروف « الصلاة فى المكان المغصوب » . فان مثل هذا المثال هو محل النزاع فى مسألتنا ، المفروض فيه انه لا ربط لعنوان الصلاة المأمور به بعنوان الغصب المنهى عنه ؛ و لكن قد يتفق للمكلف صدفة ان يجمع بينهما بأن يصلى فى مكان مغصوب ، فيلتقى العنوان المأمور به و هو الصلاة مع العنوان المنهى عنه و هو الغصب و ذلك فى الصلاة المأتيّ بها فى